رواية عتبة الوجع

الجزء الاول
تنويه هـام:
أي ذكر لأسماء في هذه
 الرواية
 هو أمر مقصود تماماً، وليست
 من قبيل المصادفة.

الحلقه الاولى

وقفت أمام المرآة الطويلة في ركن غرفتي الهادئة، تلك الغرفة التي كانت الشاهد الوحيد على صمتي الطويل، وانكساراتي التي لم يسمع ضجيجها أحد. نظرتُ إلى انعكاسي، فلم أجد تلك الفتاة التي كنتُ أعرفها قبل عام واحد فقط.. العيون أصبحت أعمق، والملامح باتت تحمل وقاراً مثقلاً بالهموم، وقاراً لم يكن يخص سني أبداً.

قلتُ لنفسي بصوت خافت ونبرة مهتزة: "لا أحد يلومني على سبب تغيري".. لقد أعطتني الحياة كل ما في جعبتها من وجع، صبت في طريقي دفعة واحدة وبقسوة متناهية، ولم أقل لها يوماً "كفى". كنتُ أبتلع غصتي وأمضي، أجمع شتات نفسي المحطمة وأرسم ابتسامة باهتة في وجوه العابرين، حتى ظنوا أن قلبي قُدَّ من حجر، بينما كان في الحقيقة يتآكل من الداخل مثل خريف حزين لا ينتهي.
تنهدتُ بعمق ثم أمسكتُ هاتفي، وكتبتُ تلك الكلمات التي تختصر حكايتي وتلخص صبري: "اكتفِ.. هاتي ما عندك إذا كان عندك ما ينفد، وما عند الله باقٍ". كانت هذه الجملة هي قارب النجاة الوحيد لي في بحر متلاطم من الخذلان. لم أعد أنتظر إنصافاً من البشر، ولا اعتذاراً متأخراً من الذين رحلوا وتركوا خلفهم ندوباً غائرة لا تُمحى بمرور الزمن.

وفي تلك اللحظة الساكنة، اخترق هدوء المكان رنين جرس الباب. تسمرتُ في مكاني.. لم أكن أنتظر أحداً في هذه الساعة الباكرة من الصباح. ترددتُ قليلاً، ثم اقتربتُ من الباب بخطوات وئيدة، وضعتُ يدي المرتجفة على القفل وشعرتُ برعشة باردة تسري في كامل جسدي كتيار كهربائي.
خلف هذا الباب، ربما تبدأ الحكاية من جديد بفصل أكثر إشراقاً، أو ربما يُغلق فصل الوجع هذا إلى الأبد. فتحتُ الباب ببطء.. وفجأة، تجمدتُ مكاني ووقف الكلام في حلقي. تُرى..

 ماذا وجدتُ خلف الباب؟

 انتظروني في الحلقة القادمة!


العنوان المقترح: رقصة المرايا المكسورة


حلقة ( عتبة الوجع )


التصنيف: دراما / واقعي



تأليف: [ علا محمد ]




💚✍🏻📖🌼🕊️💐💚

مرحباً بكم في عالمي حيث للحرف نبض وللكلمة حياة .. بين السطور بلاقي نفسي وفي عمق الحكايات بكتشف أسرار مكنتش بتتقال أهلاً بكم في هذا الركن اله...