قصة سندريلا

قصة سندريلا 

جلست الفتاة الجميلة سندريلا أمام المدفاة تداعيب قطها وتفكر فى حالها ، لقد توفيت امها ، وتزوج ابوها امرأة سيئة الطبع ، وانجبت فتاتين .

كان الأب يهتم بهاتين الفتاتين . أما المسكينة سندريلا فلا احد يحس بها ، وأصبح كل دورها أن تقوم بأشغال البيت . ولأنها تعودت أن تجلس بجانب المدفاة ؛ فقد أطلقوا عليها اسم سندريلا ، اى رماد النار .

ورغم أن زوجة أبيها كانت حريصة على شراء افخم الثياب والحلى والعطور لابنتيها فإن سندريلا كانت اجمل منهما بكثير حتى فى ملابسها المتواضعة جدا .

ذات يوم ، أقام الملك حفلا كبيرا لابنه الأمير ، ودعا إليه جميع الفتيات اللاتى فى سن الزواج .

ما أن سمعت زوجة الأب بهذه الحفل ، حتى اشترت لأبنائها الملابس الفاخرة ، وأمرت سندريلا أن تساعدهما على ارتداء الملابس وتصفيف شعرها استعدادا للحفل .

وذهبت الفتاتان مع امها إلى الحفل ، وبقيت المسكينة فى البيت هى وقطها .

وبينما سندريلا تبكى ، اضاء فجأة نور شديد ، وظهرت أمام سندريلا امرأة جميلة ، تحمل فى يدها عصا ، وتقول لها : لا تخاف يا سندريلا. لقد علمت باحزانك . ولأنك فتاة طيبة ، يايلعدك فى أن تحضر الحفل .

قالت سندريلا بدهشة : انا احضر الحفل ؟! هل سيسمحون لى بالدخول بهذه الثياب الممزقة ؟! 

ابتسمت المرأة ، وقالت لسندريلا: احضر تفاحة .

وقالت للقط : وانت تحضر ستة فئران .

ثم رفعت المرأة العصا ، وأشارت إلى التفاحة ، فتحولت إلى عربة فخمة جدا ، وأشارت إلى الفئران الستة ، فأصبحوا خيولا بيضاء رائعة الجمال ، وأصبح القط رجلا وسيما يرتدى بدلة أنيقة ، ويحمل سوكا طويلاً .

وقفت سندريلا تتأمل بدهشة ، وهى لا تكاد تصدق ما تراه فى هذه اللحظة ، أشارت بالذهب والفضة ومزينا بالجواهر لم تصدق سندريلا ما تراه عيناها ، ورفعت المرأة فستان سند ، فكشفت عن فدى سندريلا وفيها حذاء من الباور نظرت المرأة إلى سندريلا ، وقالت : عندما تكونين فى القصر ، سيذهب الأمير بجمالك . استمتع بالحفل ماشئت ، ولكن سحر جمالك سينتهى عند منتصف الليل تماما . . . ستختفى العربة ، وتعود الخيول فئرانا كما كانت ، والسائق قطا كما كان . وانت ستعودين بملابس الفقيرة الممزقة كما كنت 

سالت سندريلا: وماذا افعل ؟

قالت المرأة: يجب أن تعود قبل منتصف الليل. اياك أن تظل. فى القصر بعد منتصف الليل وإلا . . . 

قالت سندريلا بخوف : لا لا . . لن انتظر . . اعدك بهذا .

قالت المرأة: والان هيا لتلحقى الحفل . . 

فقالت سندريلا وهى تركب العربة : شكرا لك سيدتى . . شكرا لك .

وانطلقت العربة بسندريلا ، حتى وصلت إلى قصر الملك وكان الحفل قد بدأ ، وارتفعت أصوات الموسيقى.

وما إن دخلت سندريلا إلى قاعة الحفل حتى توقف الجميع عن الرقص ، وكلهم يتطلعون إلى تلك الفتاة بذهول ، وساد المكان صمت رهيب .

ثم بدأ الناس يتكلمون فيما بينهم عن جمال هذه الفتاة وروعة ثيابها . ولم يتخيل أحد أنها هى سندريلا البنت اليتيم المظلومة .

ووسط ذهول الناس تقدم الأمير ، وحيا الفتاة بانحناءة خفيفة تعبر عن إعجابه ، ونسى كل الفتيات الحاضرات ، وقضى وقت الحفل كله مع سندريلا ، مما أثار غيظ وانزعاج كل الفتيات الحاضرات لكن الأمير لم يهتم بأى فتاة أخرى .

وحاول الأمير طوال الحفل أن يعرف اسم الفتاة ، لكنها كانت تحسبه قائلة : لا فائدة من معرفة أسمى ؛ لأننا لن نتقابل مرة ثانية فيرد الأمير بإصرار: سوف نلتقى بالتأكيد .

كانت سندريلا فى قمة السعادة بالحفل ، حتى أنها نسيت وعدخت لأن تعود قبل منتصف الليل .

وفجأة ، نسيت سندر سعادتها عندما سمعت الدقة الأولى من دقات الساعة تعلن حلول منتصف الليل ، فتذكرت وعدها .

وبسرعة حيث الأمير ، وافلتت من ذراعية عندما حاول منعها من الانصراف ، لكنها فرت منه ، وبينما هى تقفز على درجات السلم ، انخلعت من قدمها فردة حذاء دون أن تشعر سندريلا بها .

وعادت سندريلا إلى بيتها كما كانت .فى اليوم التالى ، عثر الأمير على فردة حذاء سندريلا ، فأمر رجالة أن يبحثوا عنها فى كل مكان ، وقال لهم : لن يهدأ لى بال حتى تعثروا عليها .

وحمل الرجال فردة الحذاء ، وبدءوا يطرقون الابواب ، ويطلبون من كل فتاة أن تقيس فردة الحذاء ، وان تحضر الفردية الثانقدليلا على أنها صاحبتها .

ولم يناسب الحذاء اى فتاه من البيوت المجاورة ، ولم يكن عند اى وحدة الفردى الثانية .

ووصلوا إلى بيت سندريلا ، فحاولت كل من الاختين أن يكون الحذاء مضبوطا على رجلها الانصراف ، لمح  أحدهم سندريلا فى ملابسها الممزقة ، فأعجبة جمالها ، وقال لها : وانت يا حسناء . . 

لماذا لا تحاولين أن تقيسي الحذاء ؟!

حاول زوجة الأب أن تصرف الرجال ، لكنهم قالوا : صحيح . . 

ليس الحذاء . . ربما كان هو مقاسك ، وسيكون حظك عظيما .

قالت سندريلا فى حيرة : هل تقصدنى بهذا الكلام ؟! 

قال أحدهم : نعم نقصدك . . تعالى .

وأمام إصرار الرجال ، تقدمت سندريلا ، ووضعت رجلها فى الحذاء ، فناسبها تماما ، فابتسم الرجال ، لكن زوجة الأب تدخلت قائلة :

كيف تتصورون أن فتاة قبيحة ومهملة مثلا سندريعهى التى تبحثون عنها ؟! ثم امها لم تخرج من البيت ، ولا يمكن أن تحضر مثل هذه الحفلات ، لأن وظيفتها هى اشغال البيت .

ما أن سمعت سندريلا هذا الكلام ، حتى دمعت عيناها . ولكنها فتحت عينيها بذهول وسعادة وهى ترى المرأة نفسها التى جاءت لها ، تقف أمام الشباك ، وتشير إلى سندريلا بالعصا ، وسرعان ما عاد الفستان الحريرى إلى سندريلا.

نظر الرجال الى سندريلا فى فستانها الحريرى المطرز بالذهب والفضة والمزين بالجواهر ، فصاحوا : أنها هى الفتاة نفسها التى قضى الأمير الحفل كبها معها . .

رفعت سندريلا فستانها فظهرت القردة الثانية من نفس الحذاء .

قال الرجال ؛ وهذه هى فردة الحذاء الثانية . أنت التى سيتزوجك الأمير . وأخذ الرجال سندريلا فى فستانها الحريرى إلى الأمير . بينما زوجة أبيها والغيظ ياكل قلبها .

ولما رأى الأمير سندريلا ، ابتسم بسعادة كبيرة ، وقال لها : المزاقل لك سوف نلتقى بالتأكيد. الان لابد أن تذكرة اسمك ؛ لانك ستصبحين زوجتى .

ومن بعيد ، كانت المرأة تتابع ما حدث وتقول فى نفسها : 

الحمدلله . . لقد ساعدت هذه المسكينة الطيبة . . من الآن لن تكون حزينة ، ستصبح سعيده بحياتها مع الامير الطيب . إنني سعيدة حقا ؛ لانى حققت طلب الأمير فى أن اختار له فتاة طيبة تستحقه .